الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

«لستُ جارية»: العنف على ضفاف الأزمة

  • 1/2
  • 2/2

دمشق - روز سليمان - " وكالة أخبار المرأة "

تعود اليوم كاميرا ناجي طعمي إلى دمشق لاستكمال تصوير ما تبقى من مسلسل «لستُ جارية»، عن نص لفتح الله عمر وإنتاج «المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي»، بالتعاون مع شركة «الفارس».
وكان فريق المسلسل قد أنجز في طرطوس خلال الأسبوع الماضي مشاهد جمعت عبد المنعم عمايري، وكندة حنا، ورنا شميس، ورشا بلال، ويزن خليل، ومديحة كنيفاتي.
ينتهي التصوير منتصف الشهر الحالي، وتتنقّل الكاميرا في العاصمة السوريّة بين مشروع دمّر، والشهبندر، والشعلان، والبرامكة، وبساتين كيوان. العمل اجتماعي معاصر، ويصوّر في دمشق بميزانيّة تضمن أفضل الشروط الممكنة لتسويق مهم.
ترتكز الحبكة على قصة غالب (عبد المنعم عمايري)، وشخصيّته العدائيّة، وشكّه المرضي بزوجته وابنة خاله ميس (كندة حنّا) بدءاً من ليلة الزفاف، بالرغم من ارتباط الثنائي بعلاقة حبّ منذ أيّام الطفولة. يقول عمايري إنّ «غالب ضحية لتقاليد وأعراف سائدة في مجتمعاتنا العربية، إضافة إلى أنّ ظروف نشأته والعلاقة المتوترة بين والديه، خلقت لديه الاستعداد للذهاب باتجاه سلوك نفسي غير معتاد، مثله مثل أي شخص يعيش في هذا العالم الذكوري».
يضمّ العمل أيضاً نخبة من النجوم السوريين مثل عبد الهادي صباغ بدور نورس والد ميس، ضحى الدبس بدور حنان والدة غالب، وزهير رمضان بدور فؤاد والده، بجانب رنا شميس بدور منى أخته، وإمارات رزق، وهناء نصور، وسوسن ميخائيل.
يقول مخرج العمل ناجي طعمي إنّ «اكتفاء الدراما بأعمال تتناول الأزمة، يعني تكريسها، وعندها ربما يكون من الأفضل إيقاف التصوير والالتحاق بجبهات القتال». يضيف: «لا أرفض تقديم مسلسلات عن الأزمة، ولكن ثمّة مخرجين كثرا تناولوها. إضافة إلى أن ما نراه في نشرات الأخبار أقوى بكثير مما يمكن أن تحاكيه الدراما أو تلحق به. نحن نعيش الأزمة، شئنا أم أبينا، لست رافضاً للحديث عنها، لكن في سياق فكرة مفيدة للمتلقّي السوري تحديداً». ويلحظ المخرج عدم وجود نصوص كافية حاليّاً، ما يضيّق الخيارات. «لن أنتظر النص العبقري حتّى يولد. «لستُ جارية» نص جيد. الأزمة أثرت على النوع قليلاً، لكن كل نصّ قابل للعمل عليه».
من جهتها، ترى الممثلة ضحى الدبس «أن بدايات الموسم الحالي توحي بوجود أعمال تركز على الظرف الاجتماعي الناتج من الأزمة، من دون أن تكون الصدارة للحدث الراهن وهذا ضروري. «لست جارية» عمل يصلح لكل زمن، وتكمن جماليته في قدرة حواراته على إيصال الاشمئزاز من فقدان الإنسانية هذه الأيام». وبالنسبة لقساوة «لستُ جارية» كعنوان لمسلسل تلفزيوني، توضح الدبس أنّ العنوان بحد ذاته له علاقة بواحد من خطوط العمل الأساسية في تناول العنف ضد المرأة السورية. «هناك عنف ولا يزال، وذلك مرتبط بالعادات والتقاليد حول عذرية المرأة. أؤدّي شخصيّة حنان، وهي ضحيّة زوجها فؤاد الذي يسلبها أموالها ويتزوج عليها ويرميها مع الأولاد». ترى الدبس أنّه من الملحّ حالياً الاشتغال على المسلسلات الاجتماعيّة ونتاج الأزمة النفسية والحياتيّة. تقول: «ما اشتغلنا عليه قبل الأزمة لم يعد صالحاً الآن إلا من ناحية الأشكال الفنية والأساليب. أما ما يخص المواضيع فمن غير المنطقي أن نبقى في مرحلة ماضية. كان كاتب السيناريو قبل الأزمة مسترخياً أما الآن فحتماً في حالة ضياع وقلق، والسبب أنّ الأزمة تفوقت بشراستها على الجميع».
تؤدي الفنانة رنا شميس دور منى، وتدير صالون تجميل. تعيش الشخصيّة آثار الظلم الممارس بحقّ والدتها من قبل والدها، ما يتسبّب لها بعقدة في علاقتها بالرجال. وبغية تعويض النقض، تتحول إلى فتاة شرسة وغير متوازنة. تعتبر شميس أن شخصية المرأة اللعوب التي تؤديها ناتجة من افتقادها لحنان الأب، تقول لـ«السفير»: «يحمل دور منى مساحة كبيرة للعب. بعد خمس سنوات من الضروري وجود أعمال تتناول الأزمة، بالمقابل من الضروري وجود أعمال اجتماعية معاصرة مثل «لستُ جارية» تترجم الواقع اليومي الذي نعيش فيه».
تناقش حكاية العمل «انقلاب القيم في مجتمعاتنا العربية المعاصرة»، ما يضع صنّاع العمل أمام تحدّي تحقيق ما لم يسبق لآخرين تحقيقه في أعمال اجتماعيّة تناولت قضايا مماثلة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى