يا الله يا أهل سوريا ما أجمل الفرج بعد الشدة يا أهل سوريا الصابرون المرابطون ، يا الله ما أجمل التمكين بعد الاستضعاف يا أهل سوريا، يا الله ما أجمل حرية الرأي بعد كم الأفواه يا أهل سوريا، يا أهل سوريا :أنتم أهل الشام خيرة الله من أرضه والتي يجتبي إليها خيرته من خلقه، يا أهل سوريا أنتم قبلة العالم في آخر الزمان، يا أهل سوريا ليس ما يصيبكم عبث وليس صبركم صدفة، يا أهل سوريا أنتم تحاكون قصة التمكين لسيدنا يوسف الصديق عليه السلام، حيكت المؤامرة فألقي في غياهب الجب، التقطته السيارة لتبيعه بثمن بخس بضعة دراهم معدودة وهذه قيمته في دنيا بين الناس حينها .
ما درى هؤلاء أن قيمته عند الله أنه نبي انه خير أهل زمانه أن التمكين في الأرض له سيكون أنه سيحكم في مصائر الناس لأنه حفيظ عليم، يا أهل سوريا ليس هذا فحسب بل لقد لبث الصديق في ظلمات السجن بضع سنين باتهام الظالمين المبطلين. لكنه ما غير ولا بدل بل بقي ثابتا على مبدئه منتظرا لحظة التمكين. فجاءت البشرى برؤيا العزيز فبرء الصديق على رؤوس الأشهاد وصار سيد الناس يأمر فيطاع. ورفع أبويه على العرش. فكان هو في القمة من التمكين لترحم الإنسانية بالتمكين للإنسان يوسف الصديق الصادق مع ربه ونفسه ومن عرفه من أهله والمقربين ، فلكم الله يا أهل سوريا؛ اصبروا وصابرو واتقوا الله وافعلوا الخير لعلكم ترحمون وفي أرض الله تمكنون بإذن الله جلت قدرته .