الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

أريد حقي (2-2)

  • 1/2
  • 2/2

نورة المسيفري - قطر - " وكالة أخبار المرأة "

نحمد الله عز وجل على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وأرى أن تكون قطرياً فهذه نعمة تستوجب الشكر ما نادى منادٍ للحمد والشكر.
فنحن نعيش على أرض طيبة أهلها طيبون، حكامها منها ويعملون من أجل ازدهارها ورفاهة أهلها، يكفلون الأمن والعدل ومكارم الأخلاق، ويصونون المساواة وتكافؤ الفرص والحرية الشخصية.
لذا نص دستور الأرض الطيبة في باب الحقوق والواجبات العامة على التالي: المادة «34»: «المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات العامة».
المادة «35»: «الناس متساوون أمام القانون، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس، أو الأصل، أو اللغة، أو الدين».
والمتأمل في حال المرأة القطرية يجد أن الدولة حققت بعضا من تلك الأمور وبقي البعض الآخر كابوساً يقض مضجعها ويؤرق منامها.
في الأسبوع الماضي تحدثنا عن حق المرأة القطرية في الحصول على بيت حكومي أسوة بمواطنها الذي يحصل عليه دون قيد أو شرط، بينما ترزح هي تحت وصاية المجتمع الذي يؤول ويسوف ويفاضل و«يتعنصر»!!.
واليوم ننادي بحق آخر اخترته من جملة حقوقها لأنني رأيت أنه مقتطع من مهجتها مغروس في قلبها كخنجر ذي نصلين، لأنه يتماس مع أمومتها من ناحية ويصطدم بوطنها من ناحية أخرى، وأرى في عدم منحها هذا الحق عنصرية فجة لا تتناسب مع توجهات دولتنا التي يعمل قانونها على حماية الأسرة وتنظيم الوسائل الكفيلة بحمايتها، وتدعيم كيانها وتقوية أواصرها، والحفاظ على الأمومة والطفولة والشيخوخة في ظلها كما ينص القانون، وبالطبع الأسرة في نص الدستور ينطبق على قطرية الأبوين أو قطرية الأب دون الأم.
فبأي حق يتم قبول أمٍّ غير قطرية وقد تكون وثنية تعبد الفيلة والقردة والأصنام، ويرفض أب غير قطري لكنه مسلم ومن عائلة خليجية مترامية الأطراف كحال غالبية العوائل الخليجية؟! .. إنني ومن هذا المنبر الذي كفلته لي بلدي التي تحترم الرأي والرأي الآخر أطالب بمنح أبناء القطريات جنسية قطرية أسوة بأبناء القطريين من أمهات غير قطريات، فأبناء القطريات مسلمون وفي الأغلب من آباء خليجيين يتصفون بصفات أهل قطر وعاداتهم وتقاليدهم.
ولا أرى سببا يؤخر ذلك، فنحن شعب قليل عددنا، وأبناء القطريات «خاصة من ولدوا وتربوا وتعلموا في قطر» رافد مضمون الولاء، وحب قطر يسري في أوردتهم كحبهم الفطري لأمهاتهم.
إن دولا كثيرة حول العالم تمنح الجنسية لأبناء مواطناتها بمجرد ولادتهم، بل إن بعض الدول لا تعتبر المواطن مواطنا إلا إذا كانت أمه كذلك.
فما بالنا نحن المسلمين ينادي دستورنا بالعدل والمساواة واحترام الحرية الشخصية فنتنصل من هذا الأمر ونعمل على إسقاطه بتقادم الزمان؟!.
فرغم أن الدولة لم تقصر في تصنيفهم كخانة تتمتع بحق التعليم والصحة والعمل إلا أن هذه الحقوق تظل منوطة بالتنفيذيين الذين تركوا قيادة الأمور لمزاجيتهم أو لنقل عنصريتهم!.
إننا ننادي مجلسي الوزراء والشورى وندعوهما لمراجعة هذه الأمور وإقرار تلك الحقوق لما لتأخيرها من آثار سلبية على المواطنة حياتها وعطائها، خاصة أن الدولة ترعى مواطنيها وتقيهم شر الإهمال البدني والعقلي والروحي، وتوفر لهم الظروف المناسبة للحياة الكريمة، بنص الدستور.
إضاءة
كلما التفت حولك وجدت أبناء القطريات حريصين على التعلم والتفوق والإتقان في العمل والهواية تقف وراءهم أمهات مواطنات يعشقن بلدهن ويعولن عليها كثيرا، لأنها تنادي حول العالم بالمساواة وتقف ضد التمييز أيا كان نوعه، فلن تنسى مواطناتها، ونسأل الله ألا يخيب أملهن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى