الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

هل نحتاج إلى المدرسة؟

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ "وكالة أخبار المرأة"

في هذا العصر تحديداً، أعتبر أن من الأهمية القصوى فعلاً مراجعة واقع الحضور الذهني للتلاميذ، خلال تحصيلهم الدراسي في المدرسة، بمعنى هل فعلاً تغذيهم المناهج بالقيم والعلوم التي يحتاجها المجتمع منهم في مستقبل الأيام؟
فما يلاحظ، وسمعته من أكثر من أب وأم، أن أطفالهم لا يستذكرون دروسهم، ولكنهم ينجحون، والبعض بتفوق، فهل نتنبه إلى أن التلميذ لا يقضي وقتاً طويلاً في حل المسائل الرياضية، ولا عند مذاكرته لمعادلة في مادة الفيزياء، لأنهم يجدون الإجابات بين أيديهم، ومن خلال هواتفهم الذكية.
إذا كان المعلم في المدرسة يشرح درساً في الكيمياء على سبيل المثال، فإن هذا الطالب سيجد مئة شرح للموضوع ذاته على شبكة الإنترنت، ليس هذا وحسب، بل سيجد حلولاً نموذجية وجاهزة، وما عليه سوى تغيير الأرقام والقيم فقط، ويحضر في اليوم التالي، وقد حل واجبه الذي يجعل المعلم يعتقد أنه أدى دوره.
ولماذا أخصص المعلم، فهو نفسه يعاني ضغوط هذا الواقع المتردي في عالمنا العربي، لأنه مع الأسف تطورت الحياة الرقمية وشبكة الإنترنت وتبادل المعلومات، لكن طريقة تعليمنا وتلقين فلذات أكبادنا لم تتطور.
إحدى الأمهات، أتذكرها قبل أكثر من ستة أعوام، كانت تجد صعوبة في مراجعة الدروس لابنتها بسبب صعوبة المنهج، وسألتها عندما التقيتها قبل نحو أسبوع، كيف تتعامل مع أبنائها الذين في منتصف حياتهم الدراسية؟ فضحكت وقالت «الله يخلي لنا غوغل، ضعي السؤال فقط وهو يتولى الباقي.
نحن فعلاً أمام تحدٍّ كبير، لأن معظم الدرجات العلمية أثناء مسيرة الطالب تعتمد على مثل هذا النقل من المواقع على شبكة الإنترنت، ما سيفرز لنا جيلاً من الطلاب يحملون شهادات لكنهم لا يحملون علوماً أو معارف، وهذه مشكلة يجب التوقف عندها بشكل عاجل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى