الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

الحلم العربي

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

كنت وما زلت أحلم مثل غيري بحرية من نوع خاص ،أحلم  مرددة  أغنية  تقول"ده حلمنا" لكنه حلم نائم  في رحم مختنق مخاضه طويل لا ينتهي  ، طيف  لكنه شيء عظيم وأمنية ، يعرفه غيري حلم يعيشه شبابنا العربي الحر حلم الشباب  ممن يحاولون أن يكونوا   بناة وطن  ،،أنه حلم يراوح مكانه وإن تعددت لغاته وأشكاله وتصاميمه أنه الشيء الذي يأن من ألم الغربة ويرقص لفرح تجتمع به أمم وشعوب تحت مظلته ،،لكنه أطياف أحلام وأوهام لا تبدو إلا في المصائب والشدائد ،،وسرعان ما يكون بارزاً حين تقع واقعة  جراء حرب أو كارثة أو ما شابه  ذلك ،يبقى حلمنا العربي لوحة نحاول أنا وغيري التأكيد على وضع بصمات فيها لكل فرد من أفراد مجتمعنا العربي ،،نطرز  عليها رمز الوحدة والتلاقي والوفاق والاتفاق ،ليضيء وجداننا  رغم العتمة التي تحيط بنا من كل جانب ،، ورغم ظلام بعض القلوب وثقل العيون النائمة رغم أنها تظهر للعيان منفتحة إلا أنها في غارقة في سبات عميق ،،،،،
حلمنا العربي بالوحدة في اللغة والدين والهم الواحد متوفرة بكثرة في كل الأسواق العربية  والميادين الفكرية فالمطلوب تحقيق  حلم  الوحدة العربية الحقيقة التي ما هي إلا صورة  شكلية بألوان أعلام الدولة الفاطمية بتصاميم متنوعة رسمها الاستعمار كي لا  نجتمع تحت رايتها فالكثير من البلدان العربية تحمل ألوانها لكنها لا تحكي لنا حكاياتها ،نحاول لملمة الشمل فيما بيننا لكن هيهات التأشيرات والأذون للدخول للحدود تمنعنا ، تفترق الأمم وتتباعد عند قرار موحد  مصيري يخدم الشعوب المتعددة اللهجات ويزداد عددها  عن الملايين امة  عشقت الصمت كي تلهث وراء  رغيف الخبز وكي لا تحرم تنفس الحرية المفقودة بالفكر المتقوقع المغلف بقشور الحضارة  الوهمية التي تسيطر على العقول والقلوب فتتحول إلى شهوات وأهواء ورغبات واحتياجات تلفها الأنانية  أنا ومثلي كثيرين يبحثون عن وحدة من نوع آخر وحدة تغنى بها الشعراء قديماً وحلمت  طيور أسيرة  بالحرية  فكسرت أقفاصها بما يسمى بالربيع العربي  ودفعت ثمنها من دمها وربما أزهقت روحها وهي مبتسمة لأنها أغاظت الآخر وصرخت قائلة أنا هنا حرة ،،وكثيرة تلك الطيور التي تشبه الفينيق يتجدد كلما أحرقوه تكراراً لكنه بقي قوياً  كي يحلق بلا قيود في فضاء   بلا حدود أو جوازات سفر تحمل أسماء مختلفة  في  عربات قطار وحافلات وطائرات  متعددة الوجهات  غير مترابطة في مساراتها واتجاهاتها ،،حلمنا العربي ينام سهادا  مثل طير يعيش حريته مقيداً ملثماً صامتاً تشوب  أجواءه  الشائبة وهو مصفق أو متلعثم أو متفرج ،،فاللغة
العربية التي ينطق بها مكسرة مبهرة بلغات شعوب أخرى ،،أنها رمز رقيه وتعايشه مع التقدم والحضارة وإلا فهو متخلف لا محالة ،،إذا نطق بالفصحى فهو يقرأ لغة قرآننا وهذا في نظر الآخر شيء معقد مرعب غير مقبول يحاول أن يتحدث بالعربية بطريقة مفتعلة  لكنه  يخشى في يوم من الأيام ان تكسر أجنحته فلا يحلق إلا داخل السرب  وإذا كسرت أجنحته قد يهوي في وادٍ عميق ،،أو يبقى يلملم جروحه ويعبر عن ألمه باللهاث وراء الرغيف  وهذا الرغيف قد يكون متعفناً أو ملوثاً مسمماً بالوجبات السريعة غير المهضومة كي ملأ فمه ويكتم آلامه،، كثيرة هي الشعوب العربية التي تعيش هكذا أن لا تكشف أنينها  الذي يختنق صوته كلما جاع أو أحتاج لقمة العيش المغمسة بالمرارة والشقاء ،، فيبقى يفتعل الفرح بالسهر والبذخ وقد يرقص طرباً لذلك ،كي لا يسمع تغريده من قد يزعجه صوته  ،،الحلم سيبقى أملاً ويبقى هدفاً وإن كان في وطننا العربي أمثلة كثيرة لدول  تعمل على الوحدة والتعاون مثل دول الخليج ليس محاباة ورياء لكنها مثال يحتذي به في عصر الأنا  والفرقة ،،مثل هذا الحلم الذي  سيبقى  يصدح في فضاء ضبابية غير واضحة المعالم والمصير هو بارق الأمل لنا كي نرأب الصدع في بلاد الشام ونجمع أهل لبنان ونوحد الأخوة في العراق ونبعد الإرهاب عن اليمن وغيرها من البلدان ونجمع الفتات كي يصبح كتلة واحدة موحدة قوة تواجه عدونا الألد الأشرس أبناء خيبر والنضير وقينقاع هؤلاء وإن انتموا لسيدنا موسى عليه السلام فهو بريء مما يفعلون بأبناء شعبنا وأهلنا هناك وراء النهر الخالد نهر الطهارة الذي تلوثه إسرائيل حلمنا أن نكسر حصار غزة ونلملم أشلاء الأخوة هناك بين  حلمي وحلمي الكثيرين أن نصلي بالقدس بحرية أن نحرر الأقصى أن يكون لنا قوة في رجل واحد كي نطرد إسرائيل عن أرضنا السليبة  ،رغم انفعالي وكل محاولاتي فحلمنا العربي بالوحدة يختنق فهل جنين في رحم مقيد لن يستطيع النمو ما دام أننا نعيش في سبات عميق فهل  يا ترى سنجد من يحرر قدسنا  ويلملم أشلاء حدتنا  ويحقق حلمنا  وأصمت وسأبقى  هنا لأراقب المشهد فقد يتحقق حلمي وحلم العرب الشرفاء الأحرار  وللحديث بقية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى