الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

أعداء التعليم

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ "وكالة أخبار المرأة"

من أهم المشاكل التي يعانيها عالمنا العربي عثرات جسيمة في التعليم نشاهدها ماثلة تماماً وبكل وضوح في بلاد عدة، بل في انتشار الأمية، وأقصد تحديداً أمية القراءة والكتابة، هذا الواقع المتردي أدى إلى ظهور أجيال ليست محدودة التعليم، بل أيضاً متواضعة ولا تفرق بين حرف الألف وحرف الباء، ومن وسط هذا الواقع لا مجال للحديث عن واقع المعرفة أو الرغبة في الاطلاع، هذه الأعداد الهائلة وقع البعض منها فريسة سهلة جداً للاستغلال والتوجيه لكل فعل تحطيمي وتخريبي في مجتمعاتهم.
معظم هؤلاء الذين لم يلتحقوا بالمدارس كانوا نواة للانحراف، والانحراف الذي أقصده فكري أو إجرامي وربما إرهابي، لأنهم كانوا مجهزين تماماً للاستماع وأخذ المعارف والمعلومات من أفواه الآخرين، لذا نشاهدهم يتبنون قوالب جاهزة من أقوال زعماء الإسلام السياسي، وهؤلاء على الرغم من حضورهم الطاغي في الأرياف والقرى، على وجه الخصوص، فإنهم أسسوا قنوات فضائية وإذاعية عدة، لأن سلاحهم هو الصوت والصورة تجاه جمهورهم الذي لا يعرف سوى هذه اللغة. فضلاً عن استخدام الأموال للتأثير في جموع هؤلاء المغرر بهم، من خلال التبرعات التي تأتي تحت ستار العمل الخيري في تجاهل لوجود الدولة ومؤسساتها الرسمية، والتي تدعم مثل هذه المبادرات، لكنهم يبتعدون عنها، ويؤثرون العمل في الخفاء والعمل السري، ليمرروا أجندتهم وأهدافهم.
من هذا الواقع نستطيع أن نفهم كل هذا الغضب عند زعماء التيار الإسلامي الحركي الوصولي المتطرف عندما تتبنى أي حكومة في عالمنا العربي تعليم الناس ونشر المعرفة، حيث تسمع خطبهم وكلماتهم النارية توجه لهذه الحكومة، وتساق إليها الاتهامات بالعمالة للغرب، وأنها تصرف الأموال على «كلام فاضي»، وكان الأجدر بها صرفها على الفقراء.
أعود للقول: لا قاتل للتطرف والإرهاب إلا العلم والمعرفة الإنسانية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى