الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

سعادة الأم من سعادة المجتمع

  • 1/2
  • 2/2

الكاتب الصحفي:عبد الله الجفري-الإمارات العربية المتحدة-خاص بـ"وكالة أخبار المرأة"

ما المصادفات العجيبة في تقارب يوم الاحتفال باليوم العالمي للسعادة في الـ 20 من مارس من كل عام ،مع الاحتفال بعيد الأم يوم 21 مارس .. نعم إنها مصادفة جميلة لأن منبع السعادة لكل البشرية هي الأم ، فالأم لها أم ، والاب له أم ،والزوجة لها أم ،وكذلك كل الابناء والأحفاد والمقربون لهم امهات ، في الاخير هي الدنيا بل كل الدنيا ..  وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسعادة ،وما يلفت الانتباه باحتفالية دولة الامارات بمثل هذا اليوم هو ما حققته من قفزات في مضمار التقدم والازدهار ورخاء ورفاهية المجتمع ،واليوم هي تتطلع إلى أسمى وأرقى المشاعر الإنسانية وهي الشعور بالسعادة لدى المجتمع كافة المجتمع ، وكما أشارت أول وزيرة للسعادة على مستوى العالم ،معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة أن الامارات وفق تقرير السعادة العالمي الأخير أظهر أن الإماراتيين في المرتبة ال15 عالمياً في السعادة، مشيرة إلى أن برنامج السعادة الوطني ، سيشمل جميع المواطنين والمقيمين وحتى الزوار .. ،ولا شك بأن الامارات تضع مكانة خاصة للأم لأنها هي منبع كل سعادة للمجتمع تطمح إلى تحقيقه هذه الدولة، فالأم تتم رعايتها في دولة الامارات منذ ولادتها كطفلة وتستمر حتى شروعها في تكوين اسرتها، بدعمها هي وشريك حياتها لبناء حياة مستقرة وهانئة ، وتستمر هذه الرعاية الفائقة مقارنة بمثيلاتها في دول أخرى أثناء حملها وولادتها وتربيتها لأبنائها ن وهناك اهتمام ورعاية خاصة للأم العاملة بإيجاد الحضانات ورياض الأطفال والمدارس المناسبة ،كما تحظى بإجازات الوضع وساعات الرضاعة وغيرها ولا شك بأن وزيرة السعادة لديها برامج طموحة أخرى لإسعاد الأم والمرأة في الامارات كشريحة مهمة من مجتمع السعادة المنشود .. وعودة إلى الأم بشكل عام وفي أي مكان من المعمورة ، فهي منبع كل سعادة في هذا الكون ، وهي الراعي الحقيقي لبناء الأسرة التي هي المكون الاساسي لبناء المجتمع ، فالشاعر الكبير حافظ ابراهيم لم يخطئ حين وصف الأم بالمدرسة حيث قال:
الأُمُّ مَـدْرَسَــةٌ إِذَا أَعْـدَدْتَـهَـا
                أعْـدَدْتَ شَعْبـاً طَيِّـبَ الأَعْـرَاقِ
نعم الأم مدرسة مختلفة عن كل المدارس فمناهجها مزيج من الحب والعطف والحنان والخوف والرعاية لأبنائها ،وجميع أفراد أسرتها ، ومفردات تدريسها لأبنائها هي القيم والاخلاص ونشر العدالة والمحبة والتعايش، وأهداف تربيتها هي تحقيق أبنائها أعلى المراتب والنجاحات في الدنيا .. فإذا ما ألقينا نظرة تجاه من حققوا النجاحات في هذا الكون ستجد وراء كل منهم "أم عظيمة" ، وكلما حللت حالة انحراف أو فشل أو تطرف أو كراهية أو عنصرية مقيته في الفرد ،تجد غياب الأم أو غياب تأثيرها هي من أهم العوامل لخلق مثل هذا الفرد أو الجيل .. وكما هي دفق لإسعاد الآخرين ،فهي أيضأ تشعر بالسعادة في لحظات مختلفة من محطات حياتها فهي تسعد بحملها بالرغم من مشقته ومتاعبه ، وتسعد حين تضع جنينها ،فتنسى كل آلام حملها ومخاضها حين تنظر إلى جنينها بجوارها ، وهي تسعد بشم رائحته ، ورحلة تربيته ومعاناتها تضيف إلى رصيد سعادتها وابتساماتها ، وتتطور درجات سعادتها بكبره ونموه وتحقيق طموحاته ونجاحاته .. فعلى أي مجتمع يصبو إلى العلا أن يهتم بالأم وإسعادها لتدر عليه بدفق سعادتها اللامتناهية .. باختصار "الأم هي من تصنع الأمة" .
الأم كلمة تحتوي على أكبر معاني الحبّ والعطاء والحنان والتّضحية، وهي عبارة عن دفق نهري لا ينضب ولا يجف  ، قيل في الام الكثير من الشعر الجميل ، والمقولات التي لا تحصى ولا تعد ، فمنهم من وصفها بأنها عبارة عن وسادة ناعمة بقوله : ” .. لا توجد في العالم وسادة أنعم من حضن الأم، ولا وردة أجمل من ثغرها" وآخر وصفها بالشمعة " .. الأمّ شمعة مقدّسة تضيء ليل الحياة بتواضع ورقّة وفائدة" وثالث وصفها بعود المسك حين قال :" .. قلب الأم كعود المسك كلما احترق فاح شذاه"
كم نحن بحاجة في ذكرى يوم السعادة العالمي إحياء ذكرى يوم الام ، فليقدم كل من لديه أم أجمل هدية ليس بالضرورة أن تكون ثمينة سعراً فالأم تقبل من ابنها وفلذة كبدها أي هدية فتراها بمثابة كنوز الدنيا .. فابتسامة الابن الصادقة والنابعة من أعماق القلب هي من أجمل ما تتلقاه الأم ، والزيارة المتكررة والدائمة هي من أعظم لحظات انتظارها ، وابقائها بالقرب من أبناءها ورعايتها والعناية بها في لحظة كبرها هي من جمائل رد الجميل والعرفان لها .. فلنسع جميعاً لإسعاد امهاتنا على قيد الحياة ، والدعاء لهم بالمغفرة ورياض الجنان بعد موتهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى