الارشيف / عالم المرأة / أخبار المرأة

هذا مرتاح وأتمنى أن يكون نقياً

  • 1/2
  • 2/2

الكاتبة الصحفية: فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ "وكالة أخبار المرأة"

إذا أمعن كل واحد منا التفكير بما يحيط به من انشغالات متنوعة ومتطلبات متعددة، ثم فكر بآماله وتطلعاته، وتذكر عجزه عن تحقيق معظم رغباته، بينما يرى في اللحظة نفسها من هو أقل منه يتجاوزه وينجح، فإنه دون شك سيلوم نفسه، ويجلب الإحباط ويستدعي الحزن والغضب، وهو في البداية والنهاية لن يستفيد من كل هذا إلا أنه جلب الضغط والسكري وأمراضاً أخرى لجسده، فضلاً عن آلامه الروحية والنفسية.
هذا واقع نعيشه ونشاهد يومياً له نماذج وأمثلة كثيرة، ومع الأسف نحن من نستدعي ونجلب كل هذه العثرات لأرواحنا.
أجد خير مثال بين يدي، هو ما روته لي سيدة في منتصف الخمسين من العمر، لكنها حيوية ويشع من وجهها التفاؤل والقناعة، والتسليم والرضا، فخلال جلسة جمعتني بها، سألتها إحدى الصديقات، عن سر سعادتها ونضارتها وهي لا تضع مساحيق التجميل، فقالت هذا مرتاح وأتمنى أن يكون نقياً، وأشارت لقلبها.
لقد توقفت ملياً عند دقة كلماتها، جزمت في المقطع الأول بأن قلبها مرتاح، وتمنت في الثانية أن يكون نقياً، كم أعجبتني موضوعيتها ودقتها في اختيار كلماتها، فلم تقل إن قلبها نقي تماماً، لكنها تسعى ليكون نقياً وتتمنى هذا، لكنها متأكدة أنها مرتاحة وراضية ومتقبله تماماً لكل شيء، ببساطة تعني أنها تعيش في سلام نفسي مع كيانها، ومع من يعيش معها ومن تصادق ومن تتحدث معه.
بالفعل في أحيان تكون السعادة بين يدينا، لكننا ننساها، وكما قال السينمائي الشهير لارسون دوغ: «في العالم كثيرون من يبحثون عن السعادة، وهم متناسين فضيلة القناعة».
فعندما تملأ قلوبنا القناعة والتسليم، فإننا نكون قد تخلصنا من هموم كثيرة تثقلنا وتشدنا نحو الحضيض ولا فائدة من اجترارها واستحضارها إلا التسبب لأنفسنا  

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى