أمسكت قلمي ... و كل أدواتي ... لأخطّ كلماتي
كتاب سأجمع فيه كل حياتي ...
أفكاري ... و مبادئي ... و عثراتي ... ردّات فعلي و مشاعري و حتى أحلامي ...
كتاب سأجمع فيه نقاط ضعفي و قوتي ... محبّتي و كراهيتي
و كلامي المنمّق المتزن ... و الآخر المبتذل و الخشن ..
كل شيء ... قلبي و ما يحويه من حب و كره ...
من ود و لطف و خير .... و ألم و حسرة و ندامة
و لن أنسى أبداً أن أكتب تفاصيل حياة أعيشها ... و مواقف عديدة أمرُّ بها ... سأكتبها و أجمعها كلها، لتشكّل نسجاً متكامل لشخص غير كامل ....

و بعد أن أنتهي من كتابته و أخطّ آخر كلماته ...سأضع القلم جانباً .... ليُصنّف ذاك الكتاب على يد خبراء جديرين بالثقة، ليختاروا أي نوع من الكتب هو ... و ذلك سيعتمد على مستوى سمو أفكاره ... و صفاء أعماله ...
حينها لن أعرف في أي مكتبة سيغدو مكانه و أي الشخصيات و الكتب سيتجاور اسمي و كتابي ...
سأقرأه أمام الجموع يوماً ... لأُخبرهم ما خطّته أناملي ... و ما اخترت لنفسي بنفسي ...
ليُعبّر عني و يكشف ذاتي ...

هو من صنعي ... هو من عملي ... و هو كتاب من بين ملايين الكتب
كُتب قد أخذت بأصحابها إلى النجاة ... و كًتب قد أخذتهم للهلاك
فرفقاً يا كتابي عندما يرفع القلم ... رفقاً بكتاب ملاك
" إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً " صدق الله العظيم
هنيئاً للكتب الجميلة الراقية و هنيئاً لأصحابها الذين ربطوا القول بالفعل .... و اخلصوا لله في كل عمل ...
