الثلاثي عبد الرحمن الأبنودي والملحن بليغ حمدي والمطرب محمد رشدي تعاونوا معًا فحققوا نجاحًا كبيرا، بدأ في أغنية "تحت الشجر يا وهيبة"، وبلغ قمته في أغنية "عدوية" التي أصبحت أشبه بنشيد شعبي لكل من بلغت مسامعه هذه الأغنية، الغيور عبد الحليم كعادته رغب في التعاون مع الثنائي بليغ والأبنودي، مستغلًا نجاحهما الكبير مع رشدي.
اسمع- أشهر الأغنيات التي ألفها الشاعر الراحل عبد الرحمن الأبنودي
يروي الأبنودي أنه تم خطفه فعليًا لمقابلة حليم، فحينما كان الخال بصحبة رشدي وبليغ فجأة وجد أمامه اثنين يرتديان بدلتين ونظارات سوداء ضخمة، وقال أحدهما بنبرة حادة: "حضرتك الأستاذ الأبنودى؟ من فضلك عايزينك معانا شوية"، وبعدما ظن الخال أنه معتقل، اقتيد في سيارة إلى عمارة بحي الزمالك، صعد إلى الشقة وجد أمامه عبد الحليم حافظ.
طلب العندليب يومها من الأبنودي أن يكتب له أغنية، وقال: "أنا عايز أغني باللغة بتاعتك دي عشان عاجباني، بس أنا مقدرش أقول المسامير والمزامير زي رشدي" -يقصد مقطع في ايديا المزامير وف قلبي المزامير من أغنية عدوية.
فرد عليه الأبنودي قائلًا: "هنعمل كل ما أقول التوبة بس مع بليغ"، وكان بليغ وقتها على خلاف مع حليم ونجح الخال في جمعهما مرة أخرى، وعلى الرغم من أن الأبنودي كتب هذه الأغنية خصيصًا لحليم، إلا أنه حين سمع الأغنية أول مرة استشاط غضبًا بسبب مقدمة الأغنية، بل وصل الأمر إلى أنه تبرأ منها ومن موسيقاها، وقال إنها تذكره بالموسيقى الخاصة بالسيرك والملاهي الرخيصة في العاصمة الفرنسية باريس.
وبعد سنوات تغير رأي الخال في هذه الأغنية ومقدمتها، بل أكد في أكثر من مناسبة أن الموسيقى الجديدة التي وضعها الموزع علي إسماعيل، كانت هي الأنسب لتلك الأغنية.
Please enable JavaScript to view the comments powered by Disqus. comments powered by