لذلك يقدم لكم FilFan.com هذه الأسباب التي ربما أدت إلى غياب النجوم عن جنازة العالمي عمر الشريف.
ابتعاد المكان عن مجال حركة الجماهير خاصة في نهار رمضان الحار، فالجنازة شيعت من مسجد المشير طنطاوي بالتجمع الخامس وهو مكان يشق على محبي الفنان العالمي الوصول إليه.
في الجنازات الجماهيرية دائما ما تهتم الدولة أو النقابات أو غيرها من المؤسسات المعنية بتنظيمها، لكن الدولة غابت تماما عن تنظيم جنازة تليق بحجم أهم فنانيها الذي مثلها عالميا، وهو ربما ما تسبب في الاكتفاء بتنظيم الجنازة في التجمع الخامس، مما افقد الجنازة أهم عناصرها وهم المشيعين.
شهدت مصر في الآونة الأخيرة الكثير من العمليات الإرهابية التي كان أخرها تفجير المركز الثقافي الإيطالي، وهو ما قد يتسبب في خوف الناس من التجمهر في حدث ربما يكون على قائمة اهتمامات الإرهاب، خاصة مع وجود كاميرات لقنوات وصحف عالمية متواجدة لتغطية جنازة عمر الشريف.
ربما فضل الكثير من المشاهير عدم الحضور بعد تجربتهم في جنازة الراحلة فاتن حمامة منذ بضعة أشهر، التي غاب عنها التنظيم تماما مما جعل الكثير من الفنانين يندمون على الحضور.
من غابوا عن جنازة عمر الشريف من الفنانين ربما كانوا مشغولين بتصوير أدوارهم التي يمثلونها في الاستوديوهات للانتهاء من مسلسلاتهم لشهر رمضان، أو ربما الفارق السني الكبير جعل علاقتهم بالفنان الراحل مجرد مشاهدة أفلامه فقط، فربما معظمهم لا يعرفون عمر الشريف شخصيا.
أصبحت معظم أسر الفنانين مؤخرا تفضل إقامة عزاء للأصدقاء والأقارب فقط بعيدا عن أعين الصحافة والإعلام، ربما بسبب تدافع المصورين والصحفيين للحصول على تصريحات أو لقطات للمعزيين من المشاهير، مما يفقد العزاء هيبته، وهو ما أتضح من موقف عائلة عمر الشريف التي رفضت إقامة عزاء له وكتفت بالجنازة فقط.
بالتأكيد شهرته وصلت للعالمية إلا أن عمر الشريف ليس الفنان الشعبي الذي يتأثر به جموع الشعب من الطبقة الفقيرة أو المتوسطة، بل دائما ما يراه الكثيرون أنه فنان أرستقراطي يهتم به أهل الفن فقط من المتخصصين.
لم يرحل عمر الشريف وهو على قمة هرم النجاح الفني، بل وهو فنان يعود بريقه إلى عقود مضت معتمدا على تاريخه الفني فقط، لكن التاريخ الفني ليس كافيا خاصة في وسط يهتم بالعلاقات بنفس درجة الاهتمام بالموهبة.