بدأتُ خاطرتي بالكتابة عن مشاعرنا نحن المغتربين في العيد ... و لكن و مع استرسالي بالكلمات .. أحسست بأن العيد يرفض أن أكتب عنه أية مشاعر سلبية ... فوجدت قلمي و مع كل كلمة حزن يبدِّلها رغماً عني لكلمات مفرحة و تفاصيل جميلة ... فـرغم المساحة الضيقة للفرح في هذه الأيام ... و رغم كل مصاعب الحياة و كوارثها ... إلا أن للعيد وجود مفرح يطغى على كل شيء...
فهو كفصول السنة يُلبس الأرض حليةً ملؤها الفرح و الغبطة ... ينشر السعادة أينما حلّ ... ننتظره كل عام بنفس الشوق ... و نستقبله بتجهيزات كثيرة أُعدّت خصيصاً له ... فترى الناس مهرولين في الشوارع لإنجاز أعمالهم المتبقية قبل وصول هذا الضيف المحبب .. و ربّات البيوت منهمكين في التنظيف و إعداد الحلويات الخاصة بالعيد..

حلويات العيد ... لها قصة أُخرى .... فمع كثرة أصنافها و تنوّع وصفاتها إلا أن طعمها الحلو يزيد العيد حلاوة .... و يجعل حضورها أساسي على المائدة ... و يضفي للعيد رائحة مميزة تنعش القلب و الفؤاد.....
و طبعاً لا عيد إلا باللباس الجديد .. فترى الشوارع في صباح العيد متزينة بأبهج الألوان .... و الأطفال يمشون بتبختر و اعتزاز بملابسهم الجديدة النظيفة .... فالأطفال هم العيد نفسه... فهم من يشعروننا بوجود العيد ... و يساهمون بفرحهم العارم و غبطتهم الشديدة بنشر فرح العيد ... لكن طقوس العيد لا تكتمل دون العيدية و الألعاب .. فهي مع رمزيتها تحمل معاني كثيرة ....

و تفاصيل و تفاصيل عالقة في ذاكرة كل فرد منا ... نحيّيها الآن مع أطفالنا .. لنشعر معاً بغبطة العيد و فرحه......
