قصص الحب من الأشياء الهامة التي يبحث عنها المشاهد في الدراما التي تٌقدم له، فكل قصة وحكاياتها تُجذب المتفرجين لها، الكلام الرومانسي المواقف الجميلة و المشاعر و النظرات تُدخلنا في عالم خيالي يُحبه الكثيرين.
فمنذ نعومه أظافرنا و نحن نستمع لحكايات عن حب الأمير لفتاة فقيرة و خطفها على حصان أبيض، جعلت أي قصة تُقدم لابد ويتواجد بها حبيبين رومانسيين تدور الأحداث عنهما، ولما أختفت هذه القصص من أعمالنا لفترات بحجه إظهار الواقع أو حتى لوجود أبطال للأعمال لا تتناسب أعمارهم مع مثل هذه القصص، جاء النجاح الكبير للدراما الأجنبية وعلى رأسها التركية والهندية لما يتواجد بها من قصص حب كبيرة .
ولكن هذا العام وفي زحمة المسلسلات المعروضة في الشهر الفضيل تواجدت قصص الحب الرومانسية بكثره، بل وإختلف المتابعون على أي من هذه القصص هي الأكثر رومانسية، وكانت كل فتاة تتمنى أن تعيش هذه الأجواء وأن تجد فارس الأحلام المخلص الذي سيُقدم لها كل حب وإحتواء و مشاعر رقيقة.
فعاش الكثيرين مع أحداث كل حلقة ينتظرون بشوق المشاهد التي تجمع الحبيبن محاولين توقع الأحداث و متأملين في نهاية سعيدة تجمع الحبيبين في عُش صغير.
ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقصص الحب التي لاقت النجاح و المتابعة الاكبر في المسلسلات جاءت نهايتها حزينة، فلم تكتمل قصص الحب أو يُكتب لها النجاح فالإنفصال و الفراق غصباً كانت هي السمة السائدة هذا العام.
وفيما يلى نرصد نهايات قصص حب تعلق بها الجمهور و حزن لنهايتها نهاية غير سعيدة:
1- "علي وهانيا" في مسلسل تحت السيطرة
على الرغم من الأخطاء الكثيرة التي عاشها أبطال القصة "علي وهانيا" أو محمد فراج و جميلة عوض، فهما كانا مدمنا للمنخدرات و الكحول قامت بينهما علاقة نتج عنها حمل لطفلة لم تتجاوز ال 16 عاماً، إلا أن الكثيرين إندمحوا واحبوا هه القصة بشكل كبير بل وأعتبرها البعض مثال لقصص الحب المثالية.
فكم الحرية والتفاهم بين "علي وهانيا" والإشتراك في حب أشياء عديدة و محاولة السعادة والإستفاده من كل شئ جعلت الكثيرين يتادولون مفهوم علاقاتهم ك relationships goals الصحيحة.
قصة "علي وهانيا" والسعادة التي عاشوها لوقت وجعلت الكثيرين يحبونها، لم تنتهي نهاية سعيدة فبمجرد إنتهاء الأموال التي يشترون بها المواد المخدرة التي يتعاطونها بدأت الخلافات تنشأ بينهما، ومع سقوط حمل"هانيا" وضرب "علي" لها إنتهى كل شئ بنهاية مأساوية لشاب و فتاة صغيرة ذهب مستقبلهما هباء نتيجة لأخطاء وقعوا فيها.
2- "نادر و حنين" في مسلسل "حق ميت"
"نادر" حسن الرداد محامي شاب وقع في حب فتاة تعمل في أحد المطاعم وهي "حنين "أو إيمي سمير غانم ، تعرف عليها و تقرب منها، شخصيتها و حنيتها و رقه قلبها جعلته يُتيم بها.
وقفت أمامه مصعاب كان أولها أنها لقيطة تربت في ملجأ للأيتام، فبعد أن عرف الأمر أبتعد عنها ولكن حبه لها كان أكبر من كل شئ، حتى ومع رفض والدته القاطع لهذه العلاقة و محاولة السيطرة عليه بأن لا يتزوج من هذه الفتاة، رفض الرضوخ لكل الضغوطات و تزوجها.
زواجهم كان سعيد رغم ظروف قاسية مرت عليه سواء في عمله أو لتأخير الحمل، من شدة حبه لها قام بضرب شخص حاول الإعتداء عليها ونتج عن ذلك دخوله السجن.
نهاية هذه القصة كانت حزينة للغاية فقد تم قتل "حنين" على يد إحدى العصابات وبل وتم إتهامها في شرفها، نادر ظل وفي على علاقة حبه لزوجته الراحلة فلم يُصدق أنها خانته بل وقام بالإنتقام من قتلتها وإدخالهم السجن جميعاً بعد خطة ذكية وضعها.
3-"حاتم و مريم" في تحت السيطرة
هل يوجد أفضل من أن تستمر الرومانسية حتى بعد الزواج، هل يوجد أفضل من زوج متفهم يحتوي زوجته ،وأن تكون الزوجه مُحبه لزوجها، كانت علاقة "حاتم" ظافر العابدين ب"مريم" نيللي كريم من أكثر العلاقات إعجاباً بين متابعي الدراما الرمضانية.
فأغلب البنات تمنوا زوج مثل "حاتم" الذي وصفوه بالزوج المثالي، ولكن يبدو أن عيون الحساد كانت كثيره فعلاقة "حاتم ومريم" تدهورت وإنتهت بالطلاق بعد معرفته برجوعها للإدمان مرة أخرى.
ليس هذا وحسب بل حتى وبعد حمل "مريم "بعد طول إنتظار لم يعودا مجدداً بل تزوج "حاتم" من إمرأة أخرى وبعد إنجاب "مريم" لطفلتها "فريدة" حدثت خلافات بينهما ومشاكل على حضانة الطفلة فالعلاقة التي أحبها و حسدها الجميع في أولها إنتهت بالخلافات و المشكلات.
وظل الجمهور متابع المسلسل متمنياً أن تأتي الحلقة الأخيرة بإنفراجه ورجوع للحبيبين من جديد ولكن هذا لم يحدث ف "حاتم" لم يعد ل "مريم" فقط كال ما فعله انه ترك ابنته تتربى في حضن والدتها دون مشاكل وقضايا ومحاكم.
4- "آسر وعشق" حالة عشق
من أول حلقة في المسلسل لأخرة وجدنا المحامي "آسر" أو كريم فهمي شخص حنون يُحب خطيبته "عشق" مي عز الدين بصورة كبيرة، يتغاضى عن أخطاءها و تركها لفرحهم دون سابق إنذار، يتحمل كل مشكلاتها و مشكلات أهلها التي أوهمته بها.
آسر كان مثال للرجل المُحب بصدق، أما عشق فكما كانت تظهر أنها تخاف على حبيبها من بطش وقسوة أهلها لذلك أبعدته عنهم وحاولت هي الأخرى الأبتعاد عنه حتى لا يتأذى.
ولكن ولأن "عشق" كانت شخصية وهمية فما هي إلا مرض إنفصام في الشخصية تعاني منه الشخصية الحقيقة "ملك" لظروف مرت بها ، نجد أنه وفي النهاية وبعد الحب الكبير و التضحيات و الآلام التي عاشها "آسر" وجد نفسه في النهاية وحيد .
5-"مهيب وسحر" في العهد
"أوقات بنشوف ناس مرة واحدة في حياتنا وروحنا بتتعلق بيهم كأننا مولودين توأم" كانت هذه الجملة كفيلة لوصف حب "مهيب " آسر ياسين ل "سحر" غادة عادل" والذي حدث منذ النظرة الأولى و اللقاء الأول.
وكانت أيضاً كفيلة لجعل قلوب و آذان الفتيات تتمنى سماع مثل هذه الكلمات في الحياة الواقعية، قصة حب "سحر و مهيب" لم تستمر الرومانسية بها طويلاً، فسريعاً ما حدث سوء فهم حولهم إلى أعداء لفترة.
ولكن جاءت النهاية صادمة و حزينة بشكل كبير، فنهاية هذه القصة وبعد الفرح لرجوع "مهيب و سحر" ولقائهم ثانية جاءت المفاجأة الكبرى بعد أن ضحت "سحر" بحياتها لكي يعيش "مهيب"، وحتى بعد تضحيتها شاءت الظروف بأن يموت "مهيب" أيضاً، وهو ما رفضه بشدة متابعو المسلسل وحزنوا عليه كثيراً بعد التعلق بالأحداث و الشخصيات.
6- "علي وليلى" في حارة اليهود
أن تقع في حب فتاة تعتنق ديانة غير ديانتك أمر سيُدخلك في كثير من المشكلات، وان تكون الفتاة ديانتها هي اليهودية في وقت كانت فيه دولة إسرائيل تبدأ في التواجد وإحتلال الأراضي الفلسطينية و فرض سيطرتها عليها وسط غضب عربي كبير هذه مشكلة أخرى وأكثر صعوبة.
ف "علي" وجسده إياد نصار و "ليلى" وجسدتها منة شلبي كانت قصة حبهم من أجمل قصص الحب، فرومانسية الماضي و رسائل الغرام بين الحبيبين الجيران المعروف حبهم للجميع و المعترف به ف "ليلى" ل " علي" كانت هي الكلمة السائدة مع الجميع.
و مع إشتعال حرب 1948 وذهاب "علي" إلى أرض المعركة وإحتلال إسرائيل لفلسطين بدأت المشكلات، وجاء تطورها مع مهاجرة الكثير من اليهود لمصر و تهريب أموالهم وهو ما يُعتبر خيانه للبلاد.
وعلى الرغم من أن "ليلى" ووالدها كانا وطنيان رفضا الذهاب إلى إسرائيل أو حتى إرسال أموالهما إليها، لكن قصة الحب لم تستطيع النجاح و الصمود، حتى وبعد أن حصل الظابط "علي" على موافقة من الجهات الامنية للزواج من يهودية.
ف "ليلى" فضلت الإنسحاب و الإبتعاد و الفراق دون أن تضع حبيبها في أي موقف صعب أو إختيار بين حبهم ووظيفته التي يعشقها، فكان سفر "ليلى" دون وداع "علي" ورسالتها الرومانسية التي تركتها له وعبرت فيها عن كل مشاعرها و حبها لتكون نهاية حزينة ولكنها وقعية لقصة حب جميلة أشعلت قلوب الكثيرين.
7-"علاء و سندنس" في العهد
إرتبط المشاهد بقصة "علاء و سندس" على الرغم من أن مشاهدهما لم تكن كثيرة، ولكن مع كل ظهور لهما كان الجمهور يُحب تواجدهما سوياً.
وحتى هذه القصة التي لم تأخذ حقها لم تنتهي بنهاية مُفرحة، ف "علاء" أحمد مجدي قد تم إعدامه لتبقى "سندس" آروى جوده وحيدة تبكي على حبيبها الذي ضحى بحياته من أجل الناس ومعتقداته وأفكاره.