ورغم أن الموسم الحالي، يتنافس فيه ٤ أفلام منها ٢ لعائلة السبكي، التي تخوض المنافسة بفيلم "عيال حريفة" للمنتج أحمد السبكي، وفيلم "أهواك" لرنا السبكي، الا انهم عوضوا غيابهم بالأفلام، بالأغنيات المصورة، فحتى الآن، عرض الثنائي 8 أغنيات مصورة من الفيلمين، والغريب أن صناع فيلم "4 كوتشينة"، لم يطرحوا أي فيديو من الفيلم، رغم انه مليء بالمهرجانات، التي يقدمها أبطاله أوكا واورتيجا و شحتة كاريكا.
وبنظرة على أعمال عيد الأضحى الغنائية، يتضح اتجاه "السبكي" تدريجيًا إلى احتكار سوق الغناء الشعبي، كما احتكر الانتاج السينمائي، والذي يتسبب في ظهور نفس أزمة السينما في "الاغنية الشعبية"، برواج لون ورؤية واحدة للسينما وللأغنية، ومفهوم محدود لـ"الطبقة الشعبية"، وانتهاء جميع الوسائل والمحاولات الأخرى – غير سبكية – في انتاج أغاني و ألبومات شعبية، حتى اقتربت أغاني أفلامه من شكل "الألبوم"، حتى أن فيلم "عيال حريفة"، حملت أغانيه تشابها في الأسلوب و الأداء والتصوير والموضوعات الغنائية، والكلمات أيضا، مع اختلاف المطربين.
فجميعهم لم يحملوا موضوعات مختلفة عن "الغزل" الشعبي المباشر، والذي لم يخرج خيال شعرائه عن الوجبات والمأكولات الشهيرة، مثل "بونبوناية"، "جمبري"، "حلويات"، وغيرهم، بجانب استهلاك الكمية المعتادة من الأوصاف والتشبيهات التي تستخدمها معظم الاغاني الشعبية، مثل " وسط أستك.. وحش وصاروخ وطلقة نار.. الواد أصلي وحلو ومستوي.. قوامها "سمباتيك"...إلخ"، والتي قد نعتبرها جريئة أو تشبيهات مختلفة لو قدمت منذ 5 أعوام تقريبا، بعد موجة "سوق البنات"، "حط إيده ياه"، و "زلزال"، والآن أصبحت مبتذلة ومكررة واعتيادية، مع عدم اللجوء إلى أساليب جديدة في التوزيع و التلحين والتصوير أيضا.
من سلبيات أغاني السبكي أيضا، هو زيادتها عن الحد، ووجود بعضها بدون مبرر أو سبب، مثل عودة سعد الصغير للغناء مرة أخرى معه بأغنية "جمبري"، والتي يبدو انها جاءت على سبيل المجاملة، أو كمالة العدد، خاصة في ظل تواجد الثنائي "محمود الليثي وبوسي" بقوة، وعدم وجود داع لأطلاق أغاني ترويجية او جماهيرية في وجودهم، فهم يحققون دائما النجاح المطلوب، سواء كانوا فرادا او "دويتوهات"، وكذلك هم من أهم "حسنات" السبكي للأغنية الشعبية، و الاكثر قدرة على تحقيق المعادلة الصعبة، بتقديم أعمال شعبية رائجة و ناجحة، وجذب ملايين المشاهدات على YouTube.
شاهد- "جمبري" لسعد الصغير وصافينار من فيلم "عيال حريفة"
" frameborder="0">
ونفس الحال ينطبق على تواجد المطرب حسن الخلعي، في أعمال السبكي، رغم عدم جدواه وانعدام جماهيريته، فبعد أغنية "دكان الصبر" في فيلم "عمر وسلوى"، والتي فشلت حتى الآن في تخطي المليون مشاهدة، وهي سابقة لا تحدث عادة في قناة "السبكي" على YouTube، أطلق فيديو "حلويات"، مع الراقصة اليسار –الاسم الجديد في قاموس السبكي- ليستمر في استنساخ أعمال حسن الاسمر، بعد "كتاب حياتي" في أغنيته الأولى و"الواد ده هو" في الأغنية الأخيرة.
شاهد- "حلويات" لحسن الخلعي وبوسي وإليسار من فيلم "عيال حريفة"
" frameborder="0">
وكذلك استمر السبكي، في اقحام الممثلين في الغناء، مثلما فعل من قبل مع كريم محمود عبدالعزيز و حسن الرداد و محمد سعد، بطرح فيديو مختصر لمحمد لطفي "الكوتش وصل"، رغم انه يعاني – أساساً- من تدهور مستوى أحباله الصوتية في الحديث العادي والمشاهد التمثيلية، بجانب أيضا مشاركة صافينار في الغناء، كما في أغنية " جمبري" مع سعد الصغير.
"الكوتش وصل" لمحمد لطفي وبوسي من فيلم "عيال حريفة"
" frameborder="0">
"بونبوناية" و "شطة نار"، الأغنيتين الأنجح في الموسم، فالأولى التي لحنها وغناها محمود الليثي بمفرده، استطاع يثبت بها تفوقه وتميزه على زملاءه في الطرب الشعبي، واختيار الحانه بنفسه، والتي تلائم طبقة صوته القوية والمتلونة، والتي تعتبر مع اداءه على المسرح، أهم سمة فنية له، وكفيلة بجعل أي دندنة او أغنية له، ناجحة ومختلفة، ونفس الحال مع بوسي، التي تمتلك نفس مقومات نجاح وتميز الليثي، لذلك تأتي أعمالهم المشتركة، هي الأكثر اختلافاً ونجاحاً وحيوية، خاصة مع كلمات الثنائي ملاك عادل ومحمد البوغة، التي غالبا ما تخرج عن "التشبيهات والاوصاف" المعتادة، الى الحوار الساخن والممتع بينهم، والذي يزيده شعبية، الانسجام الواضح بين الاثنين، وتوافق أصواتهم وأسلوبهم الفني، كما في "شطة نار"، ومن قبلها "محمود"، "عبده"، وغيرهم.
"شطة نار" لمحمود الليثى وبوسي من فيلم "عيال حريفة"
" frameborder="0">
قد يخطأ من يتهم السبكي بالتدخل في شكل الأغنية المقدمة، أو انه سببا في ابتذال تلك الأغاني، كما هو الاتهام الجاهز الموجه له دائما بتدمير مسيرة محمود الليثي، ولكن خطأه الوحيد هو اختيار المطربين الآخرين، مثل جدوى اقحامه واستغلاله لـ"أولاد سليم اللبانين" في الفيلم، وتمسكه بطريقة تصوير وعرض تقليدية، فمثلا حافظ على تواجد وجماهيرية الليثي، بجانب أسلوبه الفني، الذي تغير قليلا بحكم قواعد السوق، و تغير حجم الامكانيات لدى الليثي عن ما كانت عليه في بداياته الفنية، ولا زال محافظا على بعض خصائص أسلوبه، مثل بعض الجمل بالعربية الفصحى، والتي كان آخرها في "بونبوناية"، وكذلك النزعة الصوفية و تعلقه بـ"الموالد"، والتي استمرت في عدة أعمال مع السبكي مثل "زاهد الدنيا"، "الصعايدة"، و"مدد يا دسوقي"، و"اذا كان قلبك كبير"، والتي أوضح فيها تمسكه بالمواويل و المساحة غير المحدودة لصوته.
"بونبوناية" لمحمود الليثى وصافينار من فيلم "عيال حريفة"
" frameborder="0">
وأخيراً، في الوجه الآخر من "ألبوم العيد الكبير"، جاء تامر حسني نشازا عن النغمة الشعبية، بأغنيتين في فيلمه "اهواك" وهم "هقولك كلمة"، و"كل حاجة بينا"، ، لم يختلفوا تماما عن أسلوب تامر المعتاد في أغانيه السابقة، وربما لرغبته توظيفها في الإطار الدرامي للفيلم، وليس كشكل مستقل، مع تفوق أغنية "هقولك كلمة"، واختلافها وتوزيعها إلى حد ما عن عادته، خصوصا وتعاونه مع أسماء جديدة مثل الموزع هيثم راضي.
"هقولك كلمة" لتامر حسني من فيلم "أهواك" (كلمات أحمد علي موسي، ألحان محمد النادي وتوزيع هيثم راضي)
" frameborder="0">
"كل حاجة بينا" لتامر حسني من فيلم "أهواك" (كلمات أمير طعيمة، ألحان إيهاب عبد الواحد وتوزيع تميم)
" frameborder="0">
"الجيل الرابع".. درس لم يتعلمه أحمد نادر جلال من هيتشكوك
محمود حميدة في "أهواك".. محاولة فاشلة لتقليد روبرت دي نيرو
٥ مسارات بديلة لفيلم "أهواك" لتامر حسني
"أهواك".. والفروق الأربعة بين الفيلم والفيديو كليب
أفلام عيد الأضحى بين المغامرة والارتجال.. وللسبكي نصيب الأسد