ربما يكون موسى معذورًا، لأنه ليس من الجيل المهووس بألعاب الفيديو جيم، ولا يعرف شيئا عن وصولها لهذه الدرجة من التشابه مع الواقع، إلا أنه ولاشك مسؤول عن فريق إعداده الذي أتى له بهذا المقطع، كما أنه مسؤول عن تضليل المشاهدين والاستخفاف بعقولهم.
بالفيديو- أحمد موسى يعرض لعبة فيديو على أنها ضرب الجيش الروسي لـ "داعش" في سوريا!
وبعيدا عن موسى، فإن مسألة الفبركة عموما ارتبطت تاريخيا ببرامج "الكاميرا الخفية"، خصوصا في أواخر التسعينيات، عندما كانت وجوه أبطال هذه البرامج وبنفس الشخصيات، تتكرر كل عام، بشكل يصعب معه تصديق "المقلب"، فضلا عن حركة ما يمكن تسميتهم تجاوزا بـ"الضحايا"، والتي تؤكد أنهم يعلمون مكان الكاميرا، ويتحركون وفقا لوضعها، إضافة إلى أسلوب إضاءة مكان "المقلب"، والتي تقترب من أسلوب إضاءة المشاهد الدرامية في المسلسلات والأفلام.
ومع ذلك، ظلت فبركة تلك البرامج طي الكتمان، حتى جاءت هالة سرحان، وحلقتها الشهيرة، التي استضافت فيها فتيات، قالت إنهن "فتيات ليل" لحكاية تجاربهن، فكانت البداية.
الزمن، 2007. البرنامج، "هالة شو" المذاع على قناة "روتانا". الحدث، استضافة الإعلامية هالة سرحان ثلاث فتيات، عرفنا بعد ذلك أنهن مزيفات، لتقديم حلقة عن "عالم الدعارة في مصر". وقتها وصلت القضية إلى النائب العام، الذي حقق مع هالة ورئيس تحرير برنامجها، في التهم التي أسندت إليهما بتأجير فتيات لأداء أدوار بنات ليل، مقابل مبالغ مالية، ووعدهن بأن وجوههن لن تظهر.
المدهش أن من قام بفضح الحلقة المفبركة، قناة "المحور"، التي استضافت الفتيات بالفعل، حيث حكين عن الأزمة، التي تسببت في استقالة هالة سرحان من القناة، ورحيلها بشكل ودي من مصر، لتمر السنين وتظهر هالة من جديد لتتهم سوزان مبارك زوجة الرئيس السابق، ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي بأنهما كانا وراء المؤامرة التي دُبرت ضدها.
" frameborder="0">
استخدم التلفزيون المصري وقت ثورة 25 يناير كل السبل لإجهاض الثورة، وحاول عن طريق عدد كبير من الشخصيات الشهيرة وغير الشهيرة تحقيق هدفه، لكنه لم يفلح. ولعل أشهر من استخدمه الإعلام للتأكيد على وجود مأجورين وعملاء وخونة في ميدان التحرير، شخصية تدعى "تامر"، أو كما عُرف فيما بعد بـ "تامر بتاع غمرة".
لقد ظهر تامر في أحد برامج قناة "النيل للأخبار" بصوته فقط، وقال (وهو يبكي) إن المعتصمين أجانب ويتكلمون "English language"، وفقا لتعبيره. لكن بعد فترة افتضح أمره، ورجح كثيرون أنه معد في القناة.
" frameborder="0">
"ما عدوك إلا ابن كارك"، هي الجملة التي تنطبق على ما فعله توفيق عكاشة صاحب قناة "الفراعين" في الإعلامي مجدي الجلاد، مقدم برنامج "لازم نفهم" على قناة "سي بي سي"، حيث وصف الأول الثاني بـ"النصاب"، بعد أن كشف فبركة إحدى حلقات برنامجه، إثر استضافته شخص على أنه "لص سيارات"، لإثبات الانفلات الأمني في مصر، ثم تبين أن الضيف "سمكري"، ويدعى "مفتاح" استأجره معدو برنامج الجلاد، وأعطوه مبلغا من المال للقيام بدور اللص.
" frameborder="0">
جريدة "الأهرام المكسيكي" معروفة بأنها تنشر أخبارا ساخرة وليست حقيقية، إلا أن وائل الإبراشي مقدم برنامج "العاشرة مساءً" المذاع على قناة "دريم"، ومقدمة برنامج "٩٠ دقيقة" على قناة "المحور" استخدما خبرا نشرته الجريدة بعد حادث قتل السياح المكسيكيين، أثناء مطاردة إرهابيين في الواحات، يزعم أن الرئيس المكسيكي قال إنه يتفهم دوافع مصر لقتل السياح، وتساءل عن دوافع السياح الحقيقية للذهاب إلى المنطقة التي تم قتلهم فيها.
الطريف أن الثنائي لم ينتبه إلى أن الرئيس المكسيكي ليس اسمه انريكي اخلاسيوس ولا عاصمة المكسيك هي "ريو دي جانيرو".
شاهد- وائل الإبراشي والأهرام المكسيكي
" frameborder="0">
شاهد- إيمان الحصري تعتذر عن إذاعة خبر نقلا عن الأهرام المكسيكي
" frameborder="0">
على الرغم من شهرة عبدالرحيم علي، بأنه الإعلامي كاشف أسرار المكالمات الهاتفية، وفاتح الصندوق الأسود لكل المنتمين لثورة يناير، إلا أن الفيديو الوحيد المتداول على أنه مفبرك له، في موقع "youtube"، هو الذي يظهر فيه المدعو أحمد التباع (صاحب أشهر مكالمة تليفونية جنسية)، على أنه من نشطاء 6 أبريل.
ولأن الفبركة لا دين لها، فإن "علي" قد يكون ضحية فبركة صنعها البعض للتدليل على كذبه.
" frameborder="0">