الارشيف / ثقافة و فن / في الفن

في ذكرى ميلاد نعمت مختار.. من مونولوجست إلى "سيمفونية الرقص الشرقي" إلى "أيقونة"

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

هي إحدى فاتنات السينما، ولأنها كانت تمتلك جسدا متفجر الأنوثة فحصرها صناع السينما في أدوار الإغراء وأدوار الزوجة الخائنة، جاءت نجوميتها في التمثيل متأخرة على الرغم من أن نجوميتها في الرقص بدأت مع بداية مشوارها الفني، لتصبح - على الرغم من عدم انتشارها بالشكل الجماهيري الكبير - واحدة من "أيقونات" الأنوثة في السينما المصرية.


في مثل هذا اليوم 16 نوفمبر سنة 1932 وفي منزل أحد أثرياء الإسكندرية، ولدت الفنانة نعمت مختار، إحدى "أيقونات" الأنوثة في السينما المصرية، وتطبيقا للمثل الشهير "رُب ضارة نافعة" كانت الخلافات العائلية السبب الأساسي وراء احترافها الرقص ومن بعده التمثيل، لأن والدتها خطفتها من منزل والدها في الإسكندرية بعد طلاقها منه، وهربت بها إلى المنصورة في البداية، قبل أن تتجه إلى بورسعيد، حيث عاشت نعمت ووالدتها في بيت الست نبوية سليم، التي كانت تمتلك فرقة في هذا الوقت لإحياء حفلات الباشاوات وأعيان البلد، وعندما عادت الأم إلى القاهرة تركت ابنتها نعمت مختار في رعاية الست نبوية، ما دفع البعض للاعتقاد بأنها ابنتها، خصوصا وأنها كانت ترافقها دائما من وإلى المدرسة.

وفي المدرسة، اكتشفت الست الناظرة أن نعمت "لهلوبة" في الرقص، فكانت تُحضرها لغرفتها وتشجعها على الرقص، وبهذا نجحت نعمت مختار في جميع موادها الدراسية، وحصلت على الدرجات النهائية، دون أن تحضر أيا من الحصص المدرسية.

بعدها عادت نعمت مختار لوالدتها في القاهرة، والتي كانت تقطن في ذلك الوقت بشارع "محمد علي"، وتعرفت نعمت هناك على ريجسير يُدعى قاسم وجدي، والذي أُعجب بها جدا كمونولوجست، وقام بعرضها على المخرج حسين فوزي، الذي كان يعمل وقتها على فيلم "فتاة السيرك" لنعيمة عاكف، وشاركت نعمت في الفيلم بعدما خضعت لاختبار كاميرا ونجحت فيه بتفوق خلال سنة 1951.

وبدأت نعمت مختار حياتها الفنية كراقصة، ووصفتها السيدة أم كلثوم في إحدى المناسبات بـ "سيمفونية الرقص الشرقي"، كما كان الفنان فريد الأطرش يصطحبها معه في جميع حفلاته الغنائية.


كان لنعمت مختار أدوار لا تُنسى، مثل "زنوبة" في فيلم "بين القصرين" (1962)، وهي نفس الشخصية التي قدمتها نادية لطفي فيما بعد في فيلمي "قصر الشوق" و"السكرية"، وأيضا دورها في فيلم "الزوج العازب" في سنة 1966 مع فريد شوقي وهند رستم، واستمرت نعمت في التنقل من دور لآخر، يتعامل خلالها المخرجين مع أنوثتها المتفجرة بشكل سطحي أو تقليدي، حتى جاء المخرج حسين كمال ومنحها دور "سنية" في "ثرثرة فوق النيل" في سنة 1971، وهو الدور الذي قالت فيه جملتها الشهيرة "رجب حوش صاحبك عني"، وهو نفس الدور الذي أثبت أن العديد من المخرجين لم يستطيعوا توظيف الطاقة التمثيلية لنعمت مختار بالشكل المثالي.

وبعدها بعامين عرض عليها رائد السينما الواقعية "الفتوة" صلاح أبو سيف دور في فيلم "حمام الملاطيلي" في سنة 1973، والذي كان بمثابة أبرز وأهم أدوارها بالسينما، وفي نفس العام قررت نعمت مختار أن تنتج فيلما فتعاقدت مع المخرج يحيى العلمي الذي أخرج فيلم "المرأة التي غلبت الشيطان"، وهو قصة وسيناريو وحوار توفيق الحكيم ويحيى العلمي، وحصلت فيه نعمت مختار على دور البطولة.

وفي سنة 1974 تعتزل نعمت مختار التمثيل، وتتفرغ لمنزلها وحياتها، وتبتعد عن الأضواء وهي في قمة مجدها وشهرتها.

وكانت نعمت مختار في فترة من فترات حياتها زوجة للفنان محمود المليجي، و"ضُرة" للفنانة القديرة علوية جميل، كما أنها تزوجت من المخرج الكبير نيازي مصطفي، بعدما طالبته زوجته الفنانة كوكا بالزواج من أخرى، أما آخر زيجاتها فكانت من ضابط شرطة، ثم أعتزلت الفن.

وفي 9 نوفمبر 1989 رحلت نعمت مختار عن عالمنا، بعدما غابت عن جمهورها لما يقرب من 15 عاما، ومعها حصيلة فنية تقارب من 46 فيلما وأربع مسلسلات.

Please enable JavaScript to view the comments powered by Disqus. comments powered by

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى