فبعيدا عن التوقعات التي من المستحيل التبؤ بها، من ما إذا كان ليوناردو دي كابريو سيفوز بأول أوسكار أم لا، أو إذا كان Mad Max سيتفوق على The Revenant، هناك توقع يمكن التأكد منه بسهولة، وهو المستوى الذي سيقدم به كريس روك الحفل، وذلك بالقاء نظرة على تجربته السابقة في أوسكار 2005.
لم يسلم أي شخص أو أي شيء من سخرية كريس روك في خطابه الافتتاحي عام 2005، لدرجة أنه سخر من الحفل نفسه قائلا: "الأوسكار هو الحفل الوحيد الذي لا يقدم الفائزون به استعراض".
وتابع: "التمثيل الوحيد الذي تراه في الأوسكار هو عندما يمثل الناس أنهم لم يحزنوا عند خسارتهم، أتذكر في إحدى السنوات عندما فازت هالي باري بالأوسكار. نيكول كيدمان رسمت ابتسامة عريضة، كانت تستحق الفوز بجائزة إيمي داخل الأوسكار بعد أدائها الرائع".
وسخر من جورج بوش وفيلم Fahrenheit 9/11: "لا أريد انتقاد بوش، جورج بوش تمكن من فعل شيء لا أحد في هذه الغرفة يستطيع فعله، ببساطة تقدم لنفس وظيفته مرة أخرى. هل تتخيل أن تتقدم لوظيفة وأثناء ذلك هناك فيلم يعرض في كل سينما بالبلد عن كيف فشلت في هذه الوظيفة"؟
" frameborder="0">
كما تعرض كريس روك لقضية تمثيل الملونين في الحفل، والذي كان في قائمة المرشحين عام 2005 أربعة مرشحين من أصول إفريقية، فما بالك ما الذي سيقوله في افتتاح هذا الحفل الذي نال انتاقادات واسعة لسيطرة البيض عليه بالكامل.
وكان كريس روك قد قال في افتتاح أوسكار 2005: "لدينا، ماذا، أربع مرشحين من أصحاب البشرة السوداء الليلة. يا له من أمر عظيم"، وذلك في احتفائه بترشيح مورجان فريمان وجيمي فوكس ودون شادل وصوفي أوكنيدو.
كل حفل أوسكار يتميز بتقديم فقرة تبقى الحضور متحمس لما يجري وتشد انتباهه، من هيو جاكمان الذي غنى ورقص على المسرح، وإلين دي جينريس وصورتها "السيلفي" مع كل نجوم الحفل، والحركة السحرية التي قدمها نيل باتريك هاريس خلال حفل العام الماضي.
كريس روك كان مختلفا في تقديم فقرته، والتي قرر أن تكون خارج حدود مسرك كوداك الذي يقدم عليه الحفل، مما يؤكد أنه مستعد لفعل أي شيء من أجل تسلية الحضور
وقال كريس روك للجمهور: "دائما ما يقولون أن هليوود بعيدة عن بقية البلد، لذلك قررت أن أخرج من هوليوود وأذهب للحديث من أناس عاديين عن الأفلام".
بالطبع كانت المفاجأة أن لا أحد ممن قابلهم كريس روك شاهد أفلام الأوسكار أو يعرفون حتى أسماء الممثلين المرشحين بما فيهم ليوناردو دي كابريو.
" frameborder="0">
لا يعني ذلك أن تقيدمه لأوسكار 2005 سار بدون مشاكل، والذي على ما يبدو أغشب شون بن بحديثه عن الممثل جود لو.
وقال كريس روك عن جود لو: "من هو جود لو؟ لماذا هو في كل فيلم شاهدته في آخر أربع سنوات؟ إنه في كل شيء. حتى في الأفلام التي لم يمثل بها، لو نظرت في أسماء صناع العمل ستجده كان يصنع الكعك أو شيء من هذا القبيل".
فكانت النتيجة تعرضه في لحظتها لانتقاد شون بن له أثناء تقديمه جائزة أفضل ممثلة، والذي رد عليه: "سامحوا افتقادي لحس الدعابة أريد أن أرد على سؤال مقدم الحفل... جود لو واحد من أكثر الممثلين موهبة".
" frameborder="0">
رغم تضارب الآراء حول أدائه في تقديم الحفل لم يعبأ كريس روك بأي نوع من النقد تلقاه، فبعد أشهر من الأوسكار حل روك ضيفا على برنامج The Late Show with David Letterman ليمزح حول تجربته في تقديم الحفل.
وقال كريس روك عن الغاضبين منه: "هؤلاء الممثلون، يا رجل! من يطنون أنفسهم حقا؟"
وتابع: "الأوسكار لا يعني أنك عظيم، بعض الناس يحصلون عليه وبعضهم لا... مارتن سكورسيزي ليس لديه أوسكار لكن كيفين كوستنر لديه اثنين، ما الذي يعنيه هذا"؟
وأستكمل: "بن أفليك لديه أوسكار ومورجان فريمان لديه أوسكار، هل هما متساويان"؟
" frameborder="0">
وبسؤاله عما إذا سيوافق على تقديم الحفل مرة أخرى، قال روك: "، بالطبع، لو هناك الكثير من السود به، سأقدم الحفل مرة أخرى"، لكن الغريب أنه وفاق على تقديم حفل هذا العام رغم سيطرة البيض عليه وحملات المقاطعة التي طالبته بالانسحاب.