كتيبٌ يحتوي على مجموعة من الأوراق الناعمة و الملساء...
ذات الألوان الهادئة و النقشات الخفيفة... صغير الحجم .. و
أنيق المظهر... هذا ما يُخيّل لنا عندما نراه للوهلة الأولى....
و لكنه في الحقيقة من أقسى ما توصلت له البشرية من
اختراعات... و أكثرها بغض و عنصرية...
فهو يعمل على تصنيف البشر... و فرزهم لفئات مختلفة.. و
فرض قوانين صارمة ... فيقوم إما بإعلاء البعض و منحهم
حقهم الطبيعي بالتجوّل... فيغدو كالبساط السحري الذي تنفتح أمامه كل البلدان... أو أن
يكون كالأغلال التي تلتف حول عنق الكثيرين و تسجنهم في بقعة محددة من العالم..
فهو المتحكّم المتسلط الأوحد... الذي يأمر و ينهي... و هو القوة التي تقلب موازين
الشعوب.. فهو يبتزنا ... يقيّدنا... يتحكّم بخياراتنا... يبني جدراناً بيننا و بين أحبائنا.. لذلك
فإن تغييره بالنسبة للشريحة الأكبر من العالم هو الهاجس الأول و الغاية الأهم.. فمن
أجله تهجّر الناس... و لأجله خاضوا البحار .. و تسبّب بموت الكثيرين..

و لكننا و إن نجحنا في تغيير لون هذا الكتيب فقط فإننا في النهاية نلهث للحصول على
مميزاتٍ سلبنا إياه هو من البداية...
#ميس_بازرباشي