الارشيف / ثقافة و فن

الحكم المحلي والثقافة في خندق واحد

في مهرجان جرش للثقافة والفنون، حيث تتقاطع الإبداعات مع التنظيم، برز اسم الدكتور مالك خريسات – محافظ جرش – كجسر حقيقي بين عالمين: الإدارة والحكم المحلي من جهة، الثقافة والأدب من جهة أخرى.

لم يكن د.خريسات مجرَّد مسؤول إداري يؤدي واجبه، بل ظهر خلال أيام المهرجان كأديب يتقن فن الإنصات، وشاعر يعرف كيف يُحاور الفكرة بالكلمة والناس بالاحترام. فقد استطاع أن يخلق توازناً نادراً بين العمل الإداري في إطار إنساني، فكان صديقاً للإعلاميين والمثقفين، ووجهاً مبتسماً للزوار وضيوف المهرجان، يتنقَّل في أرجاء المدينة الأثرية كمن يعرف تماماً معنى أن يكون المهرجان احتفالاً بالحياة لا فعالية عابرة.

من خلال حضوره اليومي وتواصله المستمر، جسّد خريسات مفهوماً عصرياً للإدارة المحلية، يقوم على الشراكة لا المركزية، وعلى خدمة الناس لا الإشراف عليهم فحسب. وكان واضحاً أن الشراكة الوثيقة مع زملائه في الأجهزة الأمنية أسهمت في توفير بيئة آمنة، مرنة، ومرحّبة، مكّنت الجميع من الاستمتاع بفعاليات المهرجان دون عوائق تُذكر.

مالك خريسات، الشاعر الذي يعرف أثر القصيدة، والإداري الذي يدرك أثر القرار، كان جزءاً أصيلاً من نجاح جرش في دورته التاسعة والثلاثين، واضعاً لمساته على تفاصيل كثيرة لا تراها الكاميرات، لكنها تُلمس في الانسيابية، والتنظيم، وراحة الزوّار.

هنا الأردن، حيث يلتقي الحكم المحلي بالثقافة في خندق واحد، دفاعاً عن الجمال، وتأكيداً على أن المجد مستمر.

جرش 39…

 

المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا