وقال إنّ "الثنائي الوطني حرص على المحافظة على التوازن، كما وحرصنا على طمأنة الحريري واعلان دعمنا له، ولكن للاسف وصلنا الى ما وصلنا اليه ووضعنا امام خيار عدم رغبة الحريري بتشكيل الحكومة".
وأوضح خليل في حديث تلفزيوني، ان "الحريري لم يكن مقنعا بالمبررات التي قدمها حولها استقالته، وكان واضحا بعد استبعاد الاسماء الثلاثة وذهابه نحو التأليف انه لم تكن ثمة حماسة سعودية واميركية لعودة الحريري الى رئاسة الحكومة".لافتا الى ان "المبعوث الاميركي ديفيد هيل لم يعبر في الجلسات الرسمية عن رفض تسمية حسان دياب لرئاسة الحكومة".
وأكّد أنّ "الحريري طلب صلاحيات استثنائية لحكومته، ونحن رفضنا الموضوع واكدنا استعداد المجلس النيابي لمواكبة الحكومة بالتشريعات من دون ان يكون ثمة سماح بإعطاء صلاحيات استثنائية تضرب موقع المجلس النيابي ودوره في الحياة السياسية".
ولفت خليل إلى "اننا وصلنا مع الحريري الى ما يشبه مع نبحثه اليوم مع حسان دياب في شأن الحكومة"، واوضح ان "ثمة نقاشا جديا ومنفتحا مع دياب عن جملة من الخيارات والاسماء، وقد اتفقنا على توزيع الوزارات وعلى الهيكل العام للتشكيل، والتسميات تصبح مسألة تفصيلية ولا مشكلة اليوم ابداء مع دياب لا بالاسماء او بالحقائب، ولن نختلف مع دياب على التسميات".
وأكّد ألّا "عقبات جدية امام تشكيل الحكومة واسم دياب ليس للحرق او الاستهلاك لقدوم اسم جدي، وقد قطع شوطا مهما وتواصل مع المعارضين والمؤيدين واستمع الى الاراء والمقترحات، ونحن امام عملية جدية اكثر من اي وقت مضى". واكد ان "اسم دياب كان من الاسماء المتداولة ولم يهبط فجأة".
واوضح ان "محطة انهاء اسم سمير الخطيب من اجل عودة الحريري الى الحكم، لكن الامور لم تسر وفق المخطط ونحن حاولنا الى آخر لحظة ثني الحريري عن الاستقالة".
ولفت وزير المال إلى "اننا ضد العودة الى الاصطفافات الحادة التي كانت في الفترة الماضية بين 8 و14 اذار، ونحن امام المخاض الأخير". وقال: "من المفترض ان تتشكيل الحكومة قبل نهاية الأسبوع إذا لم يطرأ متغيرات"، وأضاف: "نحن ملتزمون بهذه الحكومة وسندعمها كما اننا سنكون بموقف المراقب والمحاسب، وبالتالي اذا قصرت هذه الحكومة سنكون من المطالبين والمحاسبين لها".
إجراءات المصارف
واكد خليل ان "اجراءات المصارف غير مفهومة وغير مبررة ونحن في انتظار الاجوبة منها، ونحن شهريا نحول الاموال إلى الموظفين عبر حساباتهم، والمصارف تمتنع عن تسليم الاموال الجديدة غير اموال المودعة، وهناك اذلال للناس ولا مبرر لذلك على الاطلاق، والاغلبية الساحقة من المصارف تقوم بإجراءات تمس مخصصات المواطنين، وهذا الموضوع غير مسموح ونحن نتابع الموضوع الى النهاية وثمة حل للعقد ولكن الامور ليست في الشكل الجدي المطلوب".
وأضاف: "أعتقد أنّ ثمّة الكثير من الحسابات التي تم نقلها من لبنان الى الخارج من 1 تشرين الاول، وثمة علامات استفهام في شأن تحويل هذه الأموال، لان يتم حجز اموال ذوي الدخل المحدود، وفي المقابل يتم تحويل اموال الاكثر ثراء الى الخارج. وانا وجهت كتاباً إلى حاكم مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة للتدقيق في مدى انطباقها على القانون ومشروعية التحويل للافادة عن كل الاموال التي حولت من اول تشرين الاول وحتى تاريخه. وثمة قوانين تهرب ضريبي وتبييض اموال، ويحق لنا كوزارة الاطلاع على الودائع المالية الموجودة للبنانيين في الخارج، ويحق لنا ان ندقق او نحصل هذه الاموال".
واشار الى "أموال خرجت والسؤال لماذا اعطيت هذه الحسابات الاولوية لكي تخرج من البلد على حساب صغار المودعين"؟ وأكّد وجوب "تضييق الفجوة في ميزان المدفوعات، وأن نطل على معالجة حقيقية لهذا الواقع الذي له أسباب كثيرة".
وشدّد على أنّ "لبنان ليس قدره محتوماً في اتجاه الإنهيار، وفي استطاعتنا رسم خطة اصلاحية تنطلق من الحكومة التي اعدتها الحكومة وصولا الى انتظام مالي، ولبنان يمر في مرحلة دقيقة جدا وصعبة الى حد كبير، ولست من الذين يقولون اننا امام انهيار حتمي، ونحن اليوم اعلنا عن موازنة فيها عجز الصفر، واليوم اختلف الوضع بسبب انخفاض الواردات ووضع المصارف الصعب، واتفقنا مع حاكم مصرف لبنان على بعض الاجراءات لتخفيض العجز، وبعد تشكيل الحكومة يجب ان نقوم بخطوات جدية".
ولفت وزير المال إلى أنّ "الحكومة وضعت ورقة اصلاحية نتاج حوار طويل، ولكن لم تكن ثمة ارادة حقيقية بالاصلاح، ونحن امام دولة مهترئة وعاجزة عن انتاج سلطة تتحمل مسؤوليتها في اتخاذ القرارات".
واوضح ان "33 في المئة من عجز الموازنة هو في الكهرباء، ونحن كنا نعمل على تخفيض العجز 3 و4 في المئة. كما وأن من غير المعقول أن الدولة لم تنفق 1.2 مليار دولار لحل أزمة الكهرباء وتنفق ملياري دولار لتغطية العجز".
واعتبر خليل أنّ "البعض يروج ولو بخلفية سياسية إلى أنّ برنامج الانقاذ سيكون عبر صندوق النقد الدولي وهذا غير صحيح، وسياسات صندوق النقد تؤثر على الفقراء في لبنان، ويجب أن نعتمد على أنفسنا وأصدقائنا في الخارج، كما ةعلينا التفكير في خيارات بديلة من خلال الإصلاح الداخلي واستعادة ثقة الناس بالدولة والمؤسسات والقضاء".
وأكّد وزير المال أنّ "مصلحتنا "في إعادة تقوية العلاقات مع سوريا على كل المستويات لان سوريا هي العمق الطبيعي للبنان، واعادة العلاقات بين الحكومتين واجب بعد كل التغييرات التي تحصل في المنطقة".
وأوضح أنّ "ملف النازحين هو احد الملفات في العلاقة مع سوريا وليس كلّ العلاقة، والجانب السوري لم يعرقل أيّ علاقة بل البعض في لبنان كان يعرقل هذه العلاقة".