تستعد مدينة طنجة لاحتضان فعاليات الدورة الثانية من مهرجان “صُنّاع المستقبل”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 17 مايو الجاري، في تظاهرة ثقافية وتربوية متميزة تسعى إلى تعزيز الإبداع وتنمية قدرات الأجيال الصاعدة، خاصة من فئة الأطفال.
وتنظم هذه الدورة تحت شعار: “ابن بطوطة الملهم وأطفالنا المبدعون”، في إشارة إلى الإرث الحضاري الكبير الذي يمثِّله الرحالة المغربي ابن بطوطة، وإلى دور الأطفال في صناعة مستقبل قائم على الإبداع والانفتاح.
وسيتميَّز هذا الحدث بحضور نخبة من الدكاترة المختصين من المغرب وسويسرا، إلى جانب مشاركة إعلاميين وفنانين مسرحيين، مما يمنح المهرجان بعداً دولياً ويعزز من قيم التبادل الثقافي والمعرفي. ويحظى هذا الحدث بمشاركة مجموعة من المؤسسات والهيئات البارزة، من بينها المرصد الوطني لحقوق الطفل، معهد الأميرة للا مريم للأطفال الانطوائيين، المعهد الدولي العربي للسلام والتربية، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مندوبية وزارة الثقافة، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إضافة إلى المعهد الدولي للتربية والسلام.
في إطار تكريم الطاقات والإسهامات المتميزة، ستعرف هذه الدورة تكريم عدد من الوجوه المسرحية التي بصمت الساحة الفنية المغربية بعطاءاتها، إلى جانب تكريم طفلة برلمانية كنموذج ملهم وقدوة للأطفال المشاركين. كما ستعرف هذه الدورة تنظيم أوبيريت فني من تقديم أطفال المؤسسات التعليمية المحلية، يتمحوَّر حول مسار الرحالة ابن بطوطة، انطلاقاً من مدينة طنجة ووصولاً إلى مختلف البلدان التي زارها، في لوحة فنية تربط بين التاريخ والإبداع الطفولي.
وسيكون الجمهور على موعد أيضاً مع عروض مسرحية مميزة من تقديم أطفال في وضعية توحد، في خطوة تهدف إلى إبراز مواهبهم وتشجيع إدماجهم في المشهد الثقافي والفني.
وتحظى هذه الدورة بدعم من ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي آمنت بفكرة مهرجان “صُنّاع المستقبل” وساهمت في تعزيز استمراريته، إيماناً منها بأهمية الاستثمار في الطفولة كركيزة أساسية لبناء مجتمع متوازن ومبدع.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في إطار رؤية شاملة تروم دعم الطفولة، وتعزيز قيم الإبداع والتسامح، وفتح آفاق جديدة أمام الأطفال للتعبير عن ذواتهم والمساهمة في بناء مستقبل واعد.
المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة